تقول مصادر للأنباء ” لعل أداء وليد جنبلاط هو أكثر ما يثير الريبة لدى العونيين، وهو القادر على حسم المعركة لمصلحة الماروني الذي يريده رئيسا للجمهورية، وبالتالي ان اعتماد أسلوب المماطلة هو الذي يدفع بالعماد عون الى زرك كل من حوله، من حلفاء وخصوم، في الذهاب الى الجلسة الانتخابية بأوراق محضرة سلفا، إما تضم اسمه أو اسم خصمه. وثمة من يعتقد في أوساط عون أن موقف جنبلاط قد يكون مجرد شماعة يعلق الجميع عليها حججه، لتأجيل الانتخابات ومنع انتخاب عون رئيسا، بانتظار كلمة سر خارجية.
مصادر أخرى تقول إن ثمة اطمئنانا ضمنيا لدى التيار الوطني الحر لحسم جنبلاط خياره تجاه عون على اعتبار أنه «أبغض الحلال» إذا وجد نفسه أمام خيارين محددين. وهنا يمكن لنظريات جنبلاط الثلاث أن تضمن ترجيح كفة عون على خصمه: أولا ينحصر طموح رئيس تكتل التغيير والإصلاح اليوم بالرئاسة كتتويج لزعامته المسيحية الموجودة أصلا. لذلك لن يتوانى في التفاهم مع كل الفرقاء السياسيين على نقاط رئيسية، مسقطا من حساباته مرحلة ما بعد الرئاسة. ثانيا، يشكل عون ضمانة لوحدة الجبل المسيحية الدرزية وهو حريص على هذا الأمر. ثالثا، لا يمكن للمختارة تحمل وزر عدم مسايرة حزب الله ودعم رئيس معاد له، مع كل ما يعنيه ذلك من رفع الغطاء عن أمن المختارة وجبلها.