عاشت حلب ليلة ساخنة بعد تصعيد الجماعات المسلحة التي تتخذ من حي بني زيد منطلقاً لقصف الأحياء الآمنة القريبة بقذائف الهاون وأسطوانات الغاز المفخخة، فيما لم تهدأ حدة الاشتباكات في جبهة البريج – حندرات حيث يتركز ثقل المعارك.
وسقطت نحو أربعين قذيفة على الأحياء الأمنة معظمها في الأشرفية وشارع النيل وشارع تشرين حيث بلغ عدد ضحايا الاعتداءات خمسة شهداء وأكثر من أربعين شهيداً في اليومين الأخيرين. وفي حي بستان القصر أصيب أحد قادة حركة حزم بجروح بليغة إثر انفجار عبوة ناسفة كان يتم تفخيخها في إحدى السيارات.
وعادت السخونة إلى الشيخ سعيد جنوبي حلب حيث استهدفت نيران الجيش تجمعا للمسلحين وأوقعت عدة قتلى في صفوفهم، لتندلع إثر ذلك اشتباكات عنيفة استمرت حتى صباح الجمعة.
وقصفت مدفعية الجيش تجمعات للمسلحين في محيط بلدتي نبل والزهراء، فيما لم يسجل أي هجوم واسع النطاق عليهما في الأيام الخمسة الأخيرة.
وفي عين العرب قال مصدر في وحدات حماية الشعب إن مجموعات من “داعش” شنت هجوما على مركز الثقافة والفن جنوب شرقي المدينة، وتصدت الوحدات لهم وأوقعت في صفوفهم سبعة قتلى على الأقل.
وأضاف المصدر إن مجموعة من الوحدات نفذت كمينا على طريق عين العرب – حلب قتلت فيه اثنين من “داعش”، فيما فجرت مجموعة أخرى سيارة لـ”داعش” على الطريق بين قريتي سوسان وسفتك غربي المدينة على بعد 15 كيلومترا.
وقامت مجموعة من مسلحي المؤسسة الأمنية في الجبهة الإسلامية بقتل المدني محمد حسن كلش بتهمة “التعامل مع النظام”.